جاري تحميل الصفحة
مدارس المهدي

مساحة التلامذة

هو عليّ وكفى...

حصحص الحقّ وزال القناع بولادة سبع السّباع، عليّ ابن عمّ سيّد العالمين وزوج مسلك نجاة الرّاغبين، قاتل الجانّ وخيرة الرّحمن، الضّارب على التّنزيل، وصاحب التّأويل، الشّجرة الّتي تخرج من طور سينين، سيّد الهاشميّين والحبل المتين، والصّراط المستقيم، عليّ المثاني والقرآن الحكيم. 

بقلم حسين حيدر

من الصّف التّاسع

ولادةٌ نبتت

ولادةٌ نبتت

 

الحنان والعشق ينبت في هواه، هو لبنان الّذي زُرع والإشراق يسبح محياه البهي. فالقلوب تنبت كالمطر الّذي إذا نزل ارتوت أرضُ نبتت فيها زهرةٌ حمراء سمّيت بلبنان.

إنّ قلبي للبنان يميل، ولا لنفسي مأمن بعيد عنه، فللمدى انتهاء، ولا انتهاء له، إنّ ولبنان قطعةٌ من قلبي لا تحيد عنه إلى اليوم الموعود.

لبنان لأجلك نزفت دماء الشّهداء، فقدموا تضحياتهم ليبنوا وطنٌا شاسعًا مزهرًا بالنّور والإشراق، فدربهم لم ينته، ولن ينتهي إلا بعد استقلالك.

لن ننساك يومًا، لبنان يا وطني الغالي، سنرفع رايتك، ونحمل لواك، حتّى ننتصر انتصارًا آخر، ونربح معركةً أخرى، ونهديك استقلالاً آخر.

 

 

الإسم: حسن عبّاس

الصّف الخامس الأساسي

مدارس المهديّ(ع) الأحمديّة

قريتي الجميلة

قريتي الجميلة

يا لحن أغنيةٍ على الأوتار

مثل العصافير على الأشجار

تنتشر في الوادي

كأنّها المرجان

أركض في السهل

مثل الغزال

أحبّ قريتي الجميلة

المليئة بالحب والحنان والعمل

 

 

بقلم حسين اليوسف

صف الخامس أساسي

مدارس المهديّ(ع) الأحمديّة

للأمين على الدماء

السّيد حسن نصر الله

 

          31آب عام 1960 م يوم مبارك مر على مدينة البازورية خاصة و لبنان بكامله بشكل عام , يوم ولادة الامين العام لحزب الله  سيد العزة و الاباء السيد حسن نصر الله , في البازورية الجنوبية قرب مدينة  صور .. السيد حسن فرد من عائلة ربها السيد عبد الكريم نصر الله ,   ومكوّنة من ثلاث اشقّاء هو اكبرهم , وخمس شقيقات .                  

    ترعرع و نشأ في حي فقير من الضاحية الشّرقية لمدينة بيروت , وسط عائلة متواضعة كريمة , بدأ مسيرة علمه في مدرسة الكفاح الخاصّة وتابعها في " الثانوية التّربوية " في منطقة سن الفيل , و عند اندلاع الحرب الأهلية لم يمنعه الرجوع الى مسقط رأسه من متابعة علمه , حيث عين على الرغم من صغر سنه مسؤولاً تنظيمياً لبلدة البازورية في " حركة أمل " , و أبدى منذ حداثته اهتماماُ خاصاُ بالدَراسة الدَينية متأثراً بالامام السَيد موسى الصدر .

  تعرَف على امام مدينة صور سماحة السيد محمد العزوي , الذي ساعده في ترتيب التحاقه بالحوزة العلمية في النجف الأشرف أواخر العام 1972م ,بعد ذلك التحق بمدرسة المام المنتظر (عج) عام 1978 الى جانب نشاطه العلمي في الحوزة الدَينية في بعلبك , عاود سيدنا نشاطاته السياسية و التنظيمية في حركة أمل , وتم تعينه سنة 1992 مسؤولاً سياسياً لمنطقة البقاع , و في نيسان من العام نفسه تم انتخابه بالاجماع من قبل أعضاء الشورى أميناً عاماً لحزب الله، بعد استشهاد  السَيد عباس الموسوي .

  يذكر أن سماحته كان شغوفاً جداً بالدراسة الحوزوية , كما عرف من قبل المقربين منه بتمسكه بالجانب العبادي والمعنوي و الروحي، حيث كان كثير التلاوة للقرآن وأداء الصلوات المستحبة ومواظبا على صلاة الليل .

  هو مصدر قوتنا و اندفاعنا , اندفاع كل مقاوم رايتنا , راية يحملها كل موال لأهل البيت  وصل صدى حبه حتى قلوب بعض النصارى، نمن كل دين  وكل مذهب ستجد موالين فهو صاحب الحق وكما يوجد موالون سيبقى المعادون في تربص دائم , يضمرون له يعرفون انه خطر وتهديد لسلطانهم ومصدر قوتهم، فليدم في منصب العزة  ليبقى دائما تاجاً على رؤوسنا  نقتدي به ويحمي بيوتنا ووطننا لبنان , من يد الارهاب وقبضة الظلم , يتصدى لكل خطر بعقل راجح، وقلب قوي مؤمن، اتى بنصر من الله وعد به، على أمل أن هذه المسيرة ,لن تنتهي وأنه هو طريقنا الأقرب الى ظهور امامنا صاحب العصر والزمان (عج)

آية علّوه العاشر انكليزي - بعلبك 

السيد عباس الموسوي (رض)

الإسم والشهرة: سارة علي قيس  الصف العاشر ثانوية المهدي ع بعلبك

 

سيد شهداء المقاومة الإسلامية الشهيد السيد عباس الموسوي

 

 

مولد السيد الشهيد وطفولته

 

ولد سماحة السيد الشهيد عام 1952 في بلدة مستضعفة، استمدت تسميتها من مقام نبي الله شيث، في بيت من بيوت الإيمان والولاية من أبوين هاشميين موسويين. ترعرع ومنذ نعومة أظفاره على حُسن الخلق والتهذيب وطُبع في قلبه حب أهل البيت (ع)، في منزل ارتبط ارتباطاً وثيقاً بأهل البيت، عبر المجالس العاشورائية التي كانت تقام فيه سنوياً، وشبّ مجاوراً لمسجد الإمام الحسين (ع) في منطقة الشياح وبمقام نبي الله شيث(ع) في بلدته. تميّز السيد الشهيد بوعيه المُبكّر وبنضوجه المُلفت… وقد صاحب ذلك اهتمام زائد من أهل السيد به وخاصة من قبل والدته التي استبشرت به خيراً أثناء الحمل به لرؤية رأتها. كان السيد محباً للعلم وللدراسة، وكان يملك من الحماسة ما يميزه عن غيره، ومن الفراسة التي قلّما وُجدت في أحدٍ من أقرانه، وعُرف أيضاً ومنذ طفولته بالجرأة والشجاعة وحبّه لفعل الخير وحنوّه على الفقراء والمستضعفين.

 

ربيع المقاومة

 

ما إن بلغ السيد (ره) الربيع من العمر، حتى كانت نكسة حزيران 1967، التي شكلت هزّة، فجرّت كل عواطف السيد الشهيد مما دفعه إلى ترك المدرسة مبكراً والالتحاق بصفوف الفدائيين، للمساهمة في تحرير فلسطين. فالتحق وهو فتىً يافع لم يتجاوز السادسة عشر من العمر، بمعسكرات الفدائيين للتدرب معرضاً عن كل مباهج الصبا وزهو الفتوة ومراهقة الشبّان. ولم يطل به المقام في المعسكر حتى عاد مصاباً في إحدى قدميه، وهذا ما منعه آنذاك من الذهاب في عملية فدائية كانت تؤرقه الرغبة الشديدة للمشاركة فيها. لقد كان تحرير فلسطين السليبة، هدفاً وضعه نصب عينيه منذ صباه، وهو يدرك أنه سيكلفه الكثير الكثير وكان كل همّه أن يُهرق دمه على أرض فلسطين فكان استشهاده على طريقها الطويل

 

نحو الحوزة الدينية

 

لقد شكلت تجربته مع المقاومة الفلسطينية عام 1967، محطة بارزة في حياته لتصويب المسار الحقيقي نحو فلسطين، فكانت مدرسة أهل البيت (ع) هي خيار السيد لمسيرة الإعداد لتحرير فلسطين، ثم كان التحاقه بــ;معهد الدراسات الإسلامية; في مدينة صور عام 1968 على أثر لقاء جمعه مع الإمام السيد موسى الصدر في إحدى بيوتات المستضعفين. حيث تابع هناك على يد السيد موسى الصدر دراسته لأكثر من سنة ونصف، وقد أعجب السيد الصدر به لذكائه ونباهته وحبه للعلم، وتوسم به خيراً، فكان أن نصحه بالانتقال إلى النجف الأشرف، وزوّده برسالة توصية إلى الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر (قده(

 

في النجف الأشرف

 

في النجف الأشرف، تابع السيد الشهيد (ره) دراسته العلمية على أيدي المراجع الأعلام، وترّكزت دراسته بشكل أساسي على الشهيد السيد الصدر(قده) حيث اغترف من بحر علمه، وتزوّد من نبع روحه الفيّاض، علماً وأخلاقاً وورعاً وجهاداً غذّى ثوريته. في النجف، اشتهر السيد بولعه بالتحصيل العلمي وتثمينه للوقت، بحيث تمكّن من دراسة مرحلتي;المقدمات; والسطوح; في العلوم الدينية خلال خمس سنوات فقط، وهذه مدة قياسية إذا ما عرفنا أنها تأخذ من الطلاب العاديين نحو خمسة عشرة سنة لقد أعطى السيد الشهيد كل وقته للتحصيل العلمي، فأحب العلم والعلماء، لم يعرف جسده الطاهر الراحة ولم يأخذ يوماً حقه في النوم والاستراحة، حتى أنه كان إذا ما غفا يغفو والكتاب على صدره. كان يومه الدراسي، في الصيف والشتاء، في الحر الشديد والبرد والصقيع، يبدأ من مطلع الفجر بقرآنه المشهود و;عهده; مروراً بــ;الفجريات;، وهي عبارة عن دروس في تفسير القرآن الكريم كان يتدارسها مع بعض إخوانه، تارة يدرسون عليه وطوراً يدرس عليهم، فكان استاذاً لهم وكانوا أساتذة له. لقد كان له من الجلد والصبر ما يعجز عنه الصبر نفسه، حيث أنّه لم يبخل على الدراسة لا بالجهد ولا بالوقت، فكان يقطع مع شروق الشمس، كل يوم مسافة (4 كلم) سيراً على الأقدام لحضور الدروس عند المرحوم الشهيد السيد عبد المجيد الحكيم(ره). وأما أيام العطلة الأسبوعية (الخميس والجمعة) وأيام الأعياد والإجازة فلم تكن لتعرف مكاناً لها في روزنامة حياته، وما كان للاستخفاف بالوقت عنده مكاناً، فقد كانت كل أيام حياته زاخرة بالجهد والتحصيل والعطاء.إلى جانب حياته العلمية المميزة، عُرف السيد الشهيد بدماثة أخلاقه ورفعتها، وبتربية نفسه وتهذيبها، وعُرف باحترامه المميّز للآخرين وبتواضعه وزهده، حتى أنه لم يتقاض طوال سني دراسته النجفية راتباً أو مُخصصاً، فقد كان يعيش ليومه، شعاره وفعله الزُهد والتواضع من غير تصنّع ولا تكلّف وعُرف السيد خلال إقامته في النجف بوفائه لجدّه أمير المؤمني(ع) عبر تعاهده زيارته باستمرار، كما أنه لم ينقطع عن زيارة جده الإمام الحسين(ع) ولم يثنه بعد السفر عن ذلك، فكان يمشي مسافة 125كلم سيراً على الأقدام شوقاً لزيارة أبي الأحرار.. جمعته في النجف علاقة ود ومحبة بالشهيد السعيد السيد الصدر(قده) أستاذه ومربّيه وله معه حكايات وقصص تطول، تنم جميعها عن المودة العميقة التي كان يكنّها الشهيد الصدر(قده) للسيد الشهيد (ره(.

 

زواجه المبارك والعائلة المثالية

 

عام 1973، تزوج السيد عباس من ابنة عمه سهام، الشابة الصغيرة، وسافرا معاً إلى النجف.. فكان أن التقى الفعل والعطاء فكوّنا نموذجاً ثنائياً قلَّ نظيره ,وتتلمذت السيدة أم ياسر على يد السيد أبي ياسر، الزوج والمعلم، فكانت خير تلميذ لخير معلم، وكان السيّد(ره) حريصاً على أن يودع فيها روحه وكل أفكاره وهو المميز في الروح والمميز في الفكر واستطاعا أن يبنيا معاً جواً أسرياً مفعماً بالإيمان والتقوى، قائماً على الاحترام والمودة والانسجام قلّ أن نجد مثيلاً له، وقد منّ الله على هذا البيت المبارك بأربعة صبيان وفتاتين ,وقد أُبتليا بطفل مريض، يحتاج وحده إلى أمٍ تتفرّغ له وحده، وعلى الرغم من ذلك فقد أظهرت السيدة الشهيدة أم ياسر الصبر الجميل وتحملت مسؤولية البيت والعائلة والأطفال والطفل المريض، وفوق ذلك كله واجباتها تجاه عشرات الضيوف المتوافدين يومياً على السيد عباس(ره)، ولم يعرف التذمر ولا التأفف يوماً طريقه إليهما، وإنما كانت البسمة وحدها من نصيب الجميع ,إلى ذلك، انطلقت السيدة أم ياسر وبدعم ومؤازرة من السيد الشهيد في عملها الرسالي التبليغي خارج المنزل ما بين الحسينيات والمراكز والبيوت، ثم في حوزة السيدة الزهراء(ع) التي كان للشهيدة المجاهدة فيها دور أساسي وفعال منذ تأسيسها… وفوق ذلك كله كانت رفيقة السيد الدائمة في حلّه وترحاله وجهاده.

 

عودة إلى لبنان:

 

بعد تمضية نحو تسعة أعوام في النجف الأشرف، وأمام ملاحقة جلاوزة النظام العراقي، وبعد سلسلة مداهمات لبيته في النجف، وبعد ارتفاع وتيرة الاعتقالات في أوساط علماء وطلاب الحوزة العلمية، وبناءً على طلب من السيد محمد باقر الصدر(قده) كانت عودة السيد عباس إلى لبنان عام 1978 في أيام عاشوراء لذلك العام ,فجاء إلى لبنان يحمل المسؤولية على كتفيه، فأسس مدرسة (حوزة) الإمام المنتظر(عج) في بعلبك، حتى يحمل النجف معه مدرسة تستطيع أن تعوّض على الكثيرين الذين لم يعودوا يستطيعون الذهاب إلى النجف بفعل الاضطهاد والتشريد، لقد كان همّ السيد الشهيد أن يكون الإنسان المبلِّغ وأن يكون حركةً من أجل المستضعفين لقد شكلت الحوزة التي كانت في بدايتها عبارة عن مَيْتَم استأجره السيد، مَعلماً أضاء سماء العلم والمعرفة في لبنان وخرّجت كوكبة من العلماء العاملين المجاهدين ,لقد استطاع السيد بجهاده وإخلاصه ومثابرته أن يجعل الحوزة من الحوزات النموذجية، وتمكّن بفعل حركيته وديناميته وروحه الثورية المتوثّبة أن يجعل الحوزة منطلق العمل الإسلامي والتبليغي في منطقة البقاع وحتى في المناطق الأخرى وخاصة الجنوب ,لقد تمكن السيد من إيجاد حركة تبليغ شملت معظم القرى والمناطق حتى النائية منها في جرود الهرمل، أو حتى في سهل عكّار، حتى تلك القرى التي لم تعرف عالماً دينياً أو مُبلغاً من قبل، وصلها السيد الشهيد(ره) مع طلاّبه في مواسم التبليغ (في شهري رمضان ومحرم) لقد كان سماحته ينتقل من قرية إلى أخرى، يؤم صلاة هنا ويحيي مناسبة هناك، يلتقي بالناس، يجتمع بهم، يصغي إلى همومهم، يحل مشاكلهم، يوجههم .. كان حركة لا تهدأ وعزيمةً لا تخمد، لم يعرف الكلل ولا الملل … لقد عاش الرسالة في وجدانه فكان إنسان الإسلام، وعاشت المسؤولية في وعيه فكان إنسان الحركة، وعاشت الأمة في كل كيانه فكان رجل الأمة

 

 

 

مدرسة السيد عبّاس:

 

كثير من أبناء جيل الشباب وغيرهم من أهلنا في لبنان، لم يعرفوا الإمام الخميني (قده)شخصياً، ولكن من عرف السيد عباس(ره) لابد أنه أدرك عبره معرفة الإمام .لقد كان(ره) مدرسة متميزة كأنها صورة طبق الأصل عن مدرسة الإمام الخميني(قده) في الإيمان والورع والتقوى والأخلاق والتواضع والإخلاص والجهاد، يستحيل أن يرى المرء شخصاً عرف السيد أو عاشره إلا ويجد أنه ترك في شخصيته شيئاً من بصماته .لقد عمل السيد عباس (ره) وفي موازاة العمل الجماهيري ــ العبادي الاجتماعي ــ السياسي، في خط البناء الفكري ــ المعنوي للكادرات الشبابية المؤمنة الفتية، التي كان يتعاهدها عبر حلقات منتظمة قامت في العديد من القرى والدساكر وفي بعلبك نفسها، وساهم مساهمة فعّالة في مدارس ودورات الكوادر، لقد أعطى الشباب المؤمن كل وقته وهمّه، وتعاهد تربيتهم ورعايتهم كما يتعاهد الأب رعاية أبنائه وتربيتهم، وغمرهم بعطفه الأبوي ــ رغم الفارق البسيط في السن ــ وزوّدهم بالمعارف والتعاليم الإسلامية، وخلّقهم بخلق الأنبياء والأئمة (ع)، بذل لهم غاية الجُهد، وأعطاهم غاية العطاء، ليصنع منهم فئة مؤمنة طليعية تكون النواة الأساسية لعمل إسلامي واعٍ، منتج وفاعل. وزرع(ره) غرسةً أتت أكلها شباباً، مؤمناً مجاهداً، استشهد منهم من استشهد وينتظر منهم من ينتظر، كلّ في مضمار جهاده، فمنهم علماء الدين، ومنهم الأطباء ومنهم المهندسون، ومنهم العاملون ومنهم الكوادر المؤمنة المجاهدة العاملة، ومنهم المرابطون في سبيل الله.

 

تحت خيمة الإمام:

 

ما كادت الثورة الإسلامية تنتصر بقيادة الإمام الخميني (قده)في شباط 1979، حتى كان السيد عباس(ره) من أوائل الداعين لها والمنفتحين عليها والسائرين في ركب قائدها، وقد بلغ تمسّكه بها وبقائدها حد الذوبان، فلقد أذاب نفسه في الإمام الخميني وأذاب حركته في الثورة الإسلامية..لقد رأى السيد الشهيد(ره) في شخصية الإمام الخميني;أنموذجاً مصغراًلرسول الله (ص)وعيسى(ع) وعلي والحسن والحسين(ع)الإمام الخميني(قده) كان بالنسبة إلى السيد عباس(ره(هو العنوان والمعنى لكل وجودنا، وهو الصاحب والأنيس لنا في كل رحلتنا وغربتنا، وهو الخيمة التي نتفيّأ تحت ظلالها;.لقد ملأ الإمام الخميني كل وجود السيد عباس وحركته، ونفخ فيه من روحه وقوته الروح والقوة … لقد ملأ عشق الثورة الإسلامية وقائدها الإمام الخميني(قده)كل أركان السيد عباس وجوارحه، فراح يبث في نفوس الشباب والناس حب الإمام والثورة وأرضعهم كالأم الحنون الولاء لهم والطاعة، ونفخ في روحهم من روح الإمام والثورة… لقد كان الوفاء والإخلاص للإمام ولخط ولاية الفقيه ميزتان امتاز بهما سماحته واختص بهما دون غيره. لقد عشق الإمام حدّاً صار يرى الدنيا من خلال عينيه ويرى كل شيء من خلال طلعته البهيّة، لقد جسّد الإمام الخميني لسماحته;الأمل الكبير والحلم الكبير; حلم الأنبياء والأئمة عليهم سلام الله.وفي المقابل كان الإمام الخميني (قده)يحمل في قلبه الحب الكبير لهذا السيد الذي اختصه، ولأكثر من مرة، بلقاءات منفردة كانت تمتد لأكثر من ثلاث ساعات حتى أنه كان يستبقيه ضيفاً عزيزاً على مائدته الخاصة، التي قال عنها السيد الشهيد أنها;أطيب وجبة طعام تناولتها في حياته;

 

 

هو والجهاد صنوان:

 

كان السيد الشهيد(ره) هو والجهاد صنوان، فإذا ذكر المجاهدون كان أولهم، يكافح أعداء الله الصهاينة بلا هوادة ولا تردد، وإذا دقّت ساعة اللقاء بالله في سوح الوغى وتدافع المقاومون البواسل طلباً للشهادة كان بينهم ومعهم، يشحذ الهمم، ويدافع المعنويات، ويسابقهم إلى طلب الشهادة، ديدنه الجهاد المتواصل لا سيّما في المواقع الأمامية المتقدمة في مواجهة الصهاينة، ولم يترك لحظة واحدة في زمن الاحتلال إلا وشارك المجاهدين عملياتهم كما تقاسم معهم همومهم وآلامهم، وأعطاهم كل شيء، ولم يبخل عليهم بكل ما يملك حتى بروحه وجسده الطاهر.بعد استشهاد شيخ الشهداء الشيخ راغب حرب(ره)، انطلق سيد شهداء المقاومة(ره) من بلدته;النبي شيت; في شرق البقاع إلى بلدة;جبشيت; في قلب جبل عامل، حيث حطّ رحاله، مفترشاً عباءته لابساً لامة حربه، وهناك انطلق السيد الشهيد(ره) بعيداً عن زوجته وأطفاله، بعيداً عن أهله وبلدته، انطلق ساعياً بين مدن جبل عامل وقراه، زارعاً الإصرار والتحدي في النفوس الوجلة الضعيفة، لتصبح شامخة قوية، تندفع، ولا تتراجع، تتحدى ولا تتوانى، تكرّ ولا تفرّ، تبذل ولا تبخل … انطلق مع المجاهدين، يأخذ بيدهم، يشدُّ على أيديهم المباركة، يُقبل نواصيهم، يشحذ هممهم، يلهب حماسهم ووجدهم لأبي عبد الله الحسين(ع) يُحثّهم بآيات الجهاد وآيات الحرب، يعبّئهم بالدعاء والابتهال، ويُصرّ على توديعهم فرداً فرداً، فيمضون على بركة الله والبسمة تعلو وجوههم.لم يترك عملية تفوته، اسألوا المجاهدين عنه في;علمان; و;الشومرية; و:بدر الكبرى; وفي;برعشيت; وغيرها، وكان يعرف المجاهدين فرداً فرداً.استُهدف أكثر من مرة وفي أكثر من موقع. في;بدر الكبرى; استهدفوا موقعه لكنه لم يستشهد، سقطت القنبلة في متراسه إلا أنها لم تنفجر.في العام 1985، اتخذ السيد الشهيد(ره) من مدينة صورة إقامة له، وذلك في حي الرمل بالقرب من الشاطىء.. كانت المقاومة في ذروة عطائها، وكان نجم السيد (على رغم حرصه على البقاء في الظل) قد بدأ يلمع كقائد للمقاومة، خاصة أنه كان المسؤول عنها..وقد تحول بيته في صور إلى مرجعية لجميع الجنوبيين، لقد كان أقرب إلى قفير نحلٍ منه إلى بيت سكني، وكان حركة لا تهدأ ما بين استقبال وتوديع، ما بين شؤون الناس وشجونهم، فالسيد كان مشغولاً دائماً، وهموم المقاومين كانت همّه اليومي، كان بينهم يقضي أوقاته كوالدهم… ويحنو عليهم كأبنائه.. لقد عايش المقاومة وعايشته، حتى بات إذا ذكر أحدهما ذُكر الآخر.أحبّ السيد الشهيد(ره) أهل جبل عامل وأحبّوه، وعاش معهم في النعماء والبأساء، مهذباً، خلوقاً، خطيباً، ورعاً… شاركهم الأفراح والأتراح.

 

 

بعض مزايا السيد الشهيد:

كان يخجل من عوائل الشهداء: كان السيد الشهيد(ره) يعشق المجاهدين، كان يتفقدهم في حياتهم ويزورهم بعد استشهادهم... كانت بوابة الدخول عنده إلى القرى المجاهدة في الجنوب والبقاع، جنات الشهداء حيث مراقدهم.. ثم كان يزور بيوتهم، يتفقد أبناءهم وعوائلهم وآباءهم وأمهاتهم، مباركاً مستفسراً عن آلامهم وأحوالهم، كان دائماً يردد ويقول:;هؤلاء قدّموا أعز ما عندهم من أجل الإسلام، ودفاعاً عن كرامة المسلمين ولابد أن يحظوا بالعناية والتقدير من كل الأمة;. وكان دائم الخوف من التقصير بحقهم:;أنا خائف من هؤلاء يوم القيامة أن نكون مقصرين بحقهم وأن لا نكون بمستوى حفظ أمانة دماء الشهداء;.

 

 حنو ورأفة ورحمة

عُرف السيد في أوساط المجاهدين والمقاومين بالحنون لشدة حبّه لهم، ومقاسمته إياهم أبسط الأمور الحياتية وهمومها. عندما تجلس إليه لا تشعر بالحواجز بينك وبينه، فعلى رغم حضوره القوي وهيبته ووقاره، لابد أن تشعر في قلبك أنك قريب منه، وكأنك تعرفه منذ زمن طويل.

 وجهه يذكرك بالآخرة لقد كان يملك قلباً كبيراً وصدراً واسعاً، وحلماً يمتص كل صدمات الغضب وثرواته. كان قلبه الكبير يتسع حتى لخصومه. عُرف باحترامه للصغير والكبير، إذا ما حدّث تراه يخاطبك بصيغة الاحترام، وإذا ما عرض رأيه لم يفرضه وإنما يناقشك به.. وجهه دوماً يذكرك بالآخرة، فكان الله يعيش دوماً في قلبه، أخلاقه الرفيعة وحدها كانت أفضل مؤدب ومعلم من دون حاجة إلى الوعظ والكلام. لم يميز نفسه عن الآخرين، ولم يترفّع لحظة عن أخوته أو عن مرافقيه، يأكل مما يأكلون، وينام معهم ويقاسمهم سراء الحياة وضراءها. كان سريع البكاء، سخي الدمع لاستشهاد مقاوم، كان يعشق الشهادة والشهداء.. يعزي الخواطر الكسيرة والحزينة، يواسي العوائل المفجوعة بفقد الأعزة، يمسح جراحاتهم، يحتضن أيتامهم، يمسح على رؤوسهم، ويقطف الدموع من عيونهم، ويزرع البسمة على ثغورهم. كان يملك في نفسه صفات نبوية، ويحمل بين طيّاته روحاً رحمانية، شديد البأس على الأعداء رحيماً مع المؤمنين.

 

الرزنامة


أيلول 2019
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 ٠١ 2 ٠٢ 3 ٠٣ 4 ٠٤ 5 ٠٥ 6 ٠٦ 7 ٠٧
8 ٠٨ 9 ٠٩ 10 ١٠ 11 ١١ 12 ١٢ 13 ١٣ 14 ١٤
15 ١٥ 16 ١٦ 17 ١٧ 18 ١٨ 19 ١٩ 20 ٢٠ 21 ٢١
22 ٢٢ 23 ٢٣ 24 ٢٤ 25 ٢٥ 26 ٢٦ 27 ٢٧ 28 ٢٨
29 ٢٩ 30 ٣٠ 1 2 3 4 5
لا أحداث

مواقع صديقة

Image Caption

جمعية المبرات الخيرية

Image Caption

مؤسسة امل التربوية

Image Caption

مدارس الامداد الخيرية الاسلامية

Image Caption

المركز الاسلامي للتوجيه و التعليم العالي

Image Caption

وزارة التربية والتعليم العالي

Image Caption

جمعية التعليم الديني الاسلامي